تضامن

في يوم من الأيام و أنا عائد من المدرسة، رأيت حشدا من الناس قرب منزل صديقي عثمان. دفعني الفضول لمعرفة ما يقع. كم كانت الصدمة كبيرة حينما أخبروني أن صديقي قد تم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى بعد إحساسه بآلام شديدة بالصدر

ذهبت إلى البيت، و أخبرت أبي طالبا منه أن يرافقني إلى المستشفى. توجهت صوب أمه التي كانت تصرخ و تبكي من شدة حزنها و خوفها على ابنها الوحيد، فأخبرتني أن ابنها مصاب بمرض خطير في القلب يتطلب إجراء عملية جراحية دقيقة على وجه السرعة، لكن تكاليفها فوق طاقة عائلته المعوزة

تأثرت كثيرا لحال عثمان، و لحال أسرته كلها، فخرجت مسرعا

بدأنا أنا و بعض الأصدقاء ننشر الخبر بين سكان الحي، و طلبنا من المحسنين و محبي فعل الخير المساهمة في تكاليف العملية

و بينما نحن نمر عبر البيوت، بيتا بيتا، لمحنا رئيس جمعية « الخير و الإحسان » و وعدنا بأنه سيتكلف بدفع الجزء الأكبر من مصاريف هذه العملية

بعد أيام معدودة عاد عثمان إلى بيته و أسرته، بعد أن مرت العملية في أحسن الظروف، و بدأ يستعيد عافيته شيئا فشيئا

لقد كانت فرحتنا عظيمة ليس فقط لأن عثمان تعافى، و لكن لسبب آخر أهم، و هو مدى التضامن و حب الخير الذي أبداه سكان حينا، صغيرا و

كبيرا، فقيرا و غنيا. هذا الموقف بين لي بالملموس أن القيم الإنسانية متجذرة في حينا الذي لن أغادره أبدا


تقرير عن الرحلة إلى مدينة الرباط

في إطار مشروع القسم، قررنا نحن تلاميذ المستوى الخامس القيام برحلة إلى مدينة الرباط رغبة في التعرف على المآثر التاريخية التي تزخر بها هذه المدينة

يوم الأربعاء ثلاثون فبراير على الساعة الثامنة و النصف، انطلقنا نحو مدينة الرباط.

عند وصولنا إلى أول محطة مقررة في الرحلة وهي المتحف الأركيولوجي، انبهرنا بهدوء المكان الذي يحتوي على الكثير من الآثار و التحف الثمينة. و بعد جولة بين مرافق المتحف تحت إرشاد أحد الموظفين الذي أمدنا بمعلومات مهمة حول كل محتويات المتحف و العصور التاريخية التي تنتمي إليها.

بعد ذلك انطلقنا نحو شالة، التقطنا بعض الصور عند بابها الكبير المزخرف بالنقوش، و توجهنا بين الآثار التي بداخلها و التي تعود إلى عصور تاريخية مختلفة منها الروماني و المريني…

تناولنا غذاءنا في إحدى مدارس الإيكام و استرحنا قليلا، ثم توجهنا إلى صومعة حسان التي بناها يعقوب المنصور في عهد الدولة الموحدية. أبهرنا طولها الشاهق و زخارفها التي تشهد على مهارة الصانع المغربي منذ القدم.

أما آخر محطة زرناها فكانت قصبة الأوداية. تجولنا بين بساتينها الجميلة و أزقتها الضيقة و اشترينا بعض التذكارات لنوثق لهذه الزيارة.

حانت ساعة العودة إلى الدار البيضاء حوالي الثالثة و النصف، ركبنا الحافلة عائدين إلى المدرسة بعد أن أمضينا يوما رائعا حيث استفدنا و تعلمنا الكثير و لو خارج أسوار المدرسة.